مجد الدين ابن الأثير
297
النهاية في غريب الحديث والأثر
وقيل : أعمد بمعنى أعجب ، أي أعجب من رجل قتله قومه . تقول : أنا أعمد من كذا : أي أعجب منه . وقيل : أعمد بمعنى أغضب ، من قولهم : عمد عليه إذا غضب . وقيل : معناه : أتوجع وأشتكي ، من قولهم : عمدني الأمر فعمدت : أي أوجعني فوجعت . والمراد بذلك كله أن يهون على نفسه ما حل به من الهلاك ، وأنه ليس بعار عليه أن يقتله قومه . ( ه ) وفى حديث عمر " إن نادبته قالت : وا عمراه . ! أقام الأود وشفى العمد " العمد بالتحريك : ورم ودبر يكون في الظهر ، أرادت أنه أحسن السياسة . * ومنه حديث على " لله بلاء فلان فلقد قوم الأود وداوى العمد " . * وفى حديثه الآخر " كم أداريكم كما تدارى البكار العمدة " البكار : جمع بكر ، وهو الفتى من الإبل ، والعمدة من العمد : الورم والدبر . وقيل : العمدة التي كسرها ثقل حملها . * وفى حديث الحسن وذكر طالب العلم " وأعمدتاه رجلاه " أي صيرتاه عميدا ، وهو المريض الذي لا يستطيع أن يثبت على المكان حتى يعمد من جوانبه ، . لطول اعتماده في القيام عليهما . يقال : عمدت الشئ : أقمته ، : وأعمدته : جعلت تحته عمادا . وقوله : " أعمدتاه رجلاه " على لغة من قال : أكلوني البراغيث ، وهي لغة طي . ( عمر ) ( س ) فيه ذكر " العمرة والاعتمار " في غير موضع . العمرة : الزيارة . يقال : اعتمر فهو معتمر : أي زار وقصد ، وهو في الشرع : زيارة البيت الحرام بشروط مخصوصة مذكورة في الفقه . * ومنه حديث الأسود " قال : خرجنا عمارا فلما انصرفنا مررنا بأبي ذر ، فقال : أحلقتم الشعث وقضيتم التفث ؟ " عمارا : أي معتمرين . قال الزمخشري : " ولم يجئ فيما أعلم عمر بمعنى اعتمر ، ولكن عمرا لله إذا عبده ، وعمر فلان ركعتين إذا صلاهما ، وهو يعمر ربه : أي يصلى ويصوم ، فيحتمل أن يكون العمار جمع عامر